الشيخ محمد علي طه الدرة
367
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه
بدل من آمَنْتُ على وجه التفسير له . انتهى . بيضاوي بتصرف . وجملة : آمَنْتُ . . . إلخ في محل نصب مقول القول ، وجملة : قالَ . . . إلخ جواب إِذا لا محل لها ، و إِذا ومدخولها كلام مستأنف لا محل له ، وقال الأخفش : إِذا متعلقة ب حَتَّى ، وهو غير مسلم له . آمَنْتُ : ماض ، والتاء للتأنيث حرف لا محل له . بِهِ : متعلقان بالفعل قبلهما . بَنُوا : فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة ؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم ، وحذفت النون للإضافة ، و بَنُوا : مضاف ، و إِسْرائِيلَ . . . : مضاف إليه مجرور . . إلخ ، وجملة : آمَنْتُ . . . إلخ صلة الموصول لا محل لها . وَأَنَا : الواو : واو الحال . ( أنا ) : ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . مِنَ الْمُسْلِمِينَ : متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ ، الجملة الاسمية في محل نصب حال من تاء الفاعل ، والرابط : الواو ، والضمير . [ سورة يونس ( 10 ) : آية 91 ] آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ( 91 ) الشرح : آلْآنَ أي : أتؤمن الآن وتتوب من الكفر ؛ وقد أضعت التوبة في وقتها ، وآثرت دنياك الفانية ، على الآخرة الباقية ! والمخاطب لفرعون بهذا الكلام هو جبريل . وقيل : ميكائيل عليهما السّلام ، وقيل : إن القائل لذلك هو اللّه تعالى ، عرّف فرعون قبح صنعه ، وما كان عليه من الفساد في الأرض ، والأول أشهر ، وانظر ما ذكرته في الآية السابقة عن جبريل . وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ : عصيت اللّه ، وخالفت أوامره ، قبل ذلك طوال حياتك . وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ : في الأرض الضالين المضلين الناس عن توحيد اللّه تعالى ، وانظر شرح آلْآنَ في الآية [ 51 ] . الإعراب : آلْآنَ : الهمزة حرف استفهام ، وتوبيخ ، وإنكار . ( الآن ) : ظرف زمان متعلق بفعل محذوف ، انظر تقديره في الشرح . وَقَدْ : الواو : واو الحال . ( قد ) : حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال . عَصَيْتَ : فعل وفاعل ، والمفعول محذوف ، انظر الشرح . قَبْلُ : ظرف زمان مبني على الضم في محل نصب متعلق بالفعل قبله ، وجملة : وَقَدْ عَصَيْتَ . . . إلخ في محل نصب حال من فاعل ( تؤمن ) المقدر ، والرابط : الواو ، والضمير . وَكُنْتَ : ماض ناقص مبني على السكون ، والتاء اسمه . مِنَ الْمُفْسِدِينَ : متعلقان بمحذوف خبر ( كان ) ، وجملة : وَكُنْتَ . . . إلخ معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل نصب حال مثلها . [ سورة يونس ( 10 ) : آية 92 ] فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ عَنْ آياتِنا لَغافِلُونَ ( 92 ) الشرح : فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ : نبعدك مما وقع فيه قومك من قعر البحر ، ونجعلك طافيا على وجه الماء ، أو نلقيك على نجوة من الأرض ، ليراك بنو إسرائيل ، هذا ؛ ويقرأ الفعل بتشديد